بعد سنوات من التخفي خلف ستائر النسيان، انتهت رحلة الهروب للمجرم أمجد يوسف، صاحب المشاهد الدموية في حي التضامن. في صبيحة الجمعة 24 نيسان، لم يكن يوسف يعلم أن الأنفاس التي كان يحصيها في مخبئه بريف حماه هي أنفاسه الأخيرة كمطلوب طليق، ليكون صيداً ثميناً في قبضة الأجهزة الأمنية.
🕵️♂️ مطاردة الأشباح: 227 يوماً من الرصد لم تكن العملية وليدة الصدفة، بل كانت معركة ذكاء وأعصاب. بدأت خيوط الحكاية بعمليات تتبع دقيقة استمرت لأيام، حيث كان "الجزار" يحاول الذوبان في تضاريس سهل الغاب الوعرة، المنطقة التي ظن أنها ستكون حصنه المنيع.
خطة الاحتواء: أطواق أمنية صامتة لم تشعر بها حتى عصافير القرية.
ساعة الصفر: في لحظة خاطفة، وباحترافية عالية، انقضت قوى الأمن الداخلي على مكان وجوده، محققة "المعادلة الصعبة": اعتقال المجرم الأخطر دون طلقة واحدة أو قطرة دم.
⛓️ من "ظل المخابرات" إلى قفص العدالة أمجد يوسف، الذي ارتبط اسمه بالفرع 227 وبمشاهد إعدام 41 مدنياً بدم بارد عام 2013، وجد نفسه وجهاً لوجه مع المصير الذي حاول الفرار منه. الوزير أنس خطاب أعلن النبأ عبر منصة (إكس) بلهجة حاسمة، مؤكداً أن "يد العدالة طويلة"، وأن الوزارة التي أسقطت قبله "ماريو" لن تهدأ حتى تنظف الملف من آخر متورط.
"لقد انتهى زمن الاختباء.. الميدان اليوم للقانون." — من فحوى تصريح وزير الداخلية.
🌍 صدى السقوط: رسالة للعالم القبض على يوسف ليس مجرد توقيف لضابط سابق، بل هو انتصار لضحايا حفرة التضامن والـ 288 نفساً الذين غُدر بهم. هذه العملية ترسل إشارة قوية للمجتمع الدولي، وتجيب على العقوبات الفرنسية والبريطانية بلسان العمل لا القول: لا حصانة للقتلة.
القادم أعظم بينما يُساق أمجد يوسف إلى غياهب السجون تمهيداً لمحاكمته، تظل الأعين الأمنية مفتوحة على بقية "الرفاق" المتورطين. الرسالة باتت واضحة لكل من ظن أن الزمن كفيل بمحو الجريمة: العدالة قد تتأخر، لكنها لا تضل طريقها أبداً.